محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
326
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
يقول الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 1 » وأنا أكره أن يكون خلة ما بيني وبينك تؤول بنا إلى عداوة يوم القيامة . قالت : يا هذا أتحسب أنّ ربي وربك لا يقبلنا . ان نحن تبنا إليه ؟ قال : بلى ، ولكن لا آمن أن أفاجأ ، ثم نهض وعيناه تذرفان ، فلم يرجع بعد ، وعاد إلى ما كان عليه من النسك « 2 » . 1602 - وحدّثني أبو الحسن - أحمد بن عمرو بن جعفر - عن الزبير بن أبي بكر ، عن بكّار بن رباح ، قال : كان عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمار من بني جشم بن معاوية ، وكان حليفا لبني جمح ، وكانت أصابت جدّة منّة من صفوان بن أمية ، وكان ينزل مكة ، وكان من عبّاد أهلها ، فسمي القسّ من عبادته ، فمرّ ذات يوم بسلّامة ، فوقف يسمع غناءها ، فرآه مولاها ، فدعاه إلى أن يدخل عليها ، فذكر نحو الحديث الأول ، وزاد فيه : ونظر إليها فأعجبته ، فسمع غناها فشغفت به وشغف بها ، وكان ظريفا ، فقال فيها : أمّ سلّام لو وجدت من الوج * د عشر الّذي بكم أنا لاقي أمّ سلّام أنت شغلي وهمّي * والعزيز المهيمن الخلّاق / أمّ سلّام جدّدي لي وصلا * وارحميني هديت ممّا ألاقي
--> 1602 - إسناده ضعيف . بكّار بن رباح ، ترجمه ابن حجر في اللسان 2 / 42 ، وقال : أتى بخبر منكر . وأنظر الخبر في الأغاني 8 / 350 - 351 ، من طريق : الزبير بن بكار به ، ولكنّه لم يذكر الأبيات ، وكذلك في العقد الفريد 17 / 14 - 15 مع اختلاف في اللفظ ، وزيادة في الشعر . ( 1 ) سورة الزخرف ( 43 ) . ( 2 ) ذكره الفاسي في العقد الثمين 5 / 376 نقلا عن الفاكهي بسنده . المتقدّم . كما ذكره أبو الفرج في الأغاني 8 / 350 - 351 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد 7 / 14 - 15 .